أبي الفرج الأصفهاني

152

مقاتل الطالبيين

فأرسل موسى عسى أن يلقاهما ، وكتب إليهما أن يأتياه ، وقال لي أبلغهما عني فلا يأتيا ابدا وإنما أراد ان يفلتني من يده وكان أرق الناس علي ، وكنت أصغر ولد هند ، وارسل إليهما : يا بني أمية إني عنكما غان * وما الغنى غير أني مرعش فان يا بني أمية إلا ترحما كبري * فإنما أنتما والثكل مثلان أخبرني عمر ، قال : حدثنا أبو زيد قال : حدثني عبد الله بن راشد بن بريد قال : سمعت الجراح بن عمر وغيره يقولون : لما قدم بعبد الله بن الحسن وأهله مقيدين ، وأشرف بهم على النجف ، قال لأصحابه : أما ترون في هذه القرية من يمنعنا من هذا الطاغية ؟ قال . فلقيه ابنا أخي الحسن وعلي مشتملين على سيفين ، فقالا له : قد جئناك يا بن رسول الله فمرنا بالذي تريد . فقال : قد قضيتما ما عليكما ولن تغنيا في هؤلاء شيئا فانصرفا . أخبرني عمر قال : حدثنا أبو زيد قال : حدثنا إبراهيم ، قال : حبسهم أبو جعفر في قصر لابن هبيرة في شرقي الكوفة مما يلي بغداد . أخبرني عمر قال : أخبرنا أبو زيد قال : حدثني عبد الملك بن شيبان قال : حدثني إسحاق بن عيسى عن أبيه قال . أرسل إلى عبد الله بن الحسن ، وهو محبوس فاستأذنت أبا جعفر في ذلك فأذن لي فلقيته فاستسقاني ماء باردا ، فأرسلت إلى منزلي فأتى بقلة فيها ماء وثلج فإنه ليشرب إذ دخل أبو الأزهر فأبصره يشرب القلة وهي على فيه فضرب القلة برجله فألقى ثنييه ، فأخبرت أبا جعفر فقال . اله عن هذا يا أبا العباس . أخبرني عمر بن عبد الله قال حدثنا أبو زيد قال . حدثني عيسى - يعني ابن عبد الله - قال . حدثنا عبد الله بن عمران قال حدثني أبو الأزهر قال قال لي عبد الله ابن الحسن . أبغي حجاما فقد احتجت إليه فاستأذنت أمير المؤمنين في ذلك فقال . يأتيه حجام مجيد .